عبد الامير الأعسم
282
المصطلح الفلسفي عند العرب
موجب البرهان عليه . القسم الأول : ما يستعمل في الإلهيات « 100 » والمستعمل في الإلهيات خمسة عشر لفظا وهو : الباري تعالى المسمى بلسانهم المبدأ الأول ، والعقل ، والنفس ، والعقل الكلي ، وعقل الكل ، والنفس الكلية ، ونفس الكل ، والملك ، والعلة ، والمعلول ، والابداع ، والخلق ، والاحداث ، والقديم . اما الباري عز وجل فزعموا أنه لا حد له ولا رسم له لأنه لا جنس له ولا فصل له ولا عوارض تلحقه ، والحد يلتئم بالجنس والفصل والرسم بالجنس والعوارض الفاصلة ، وكل ذلك تركيب ولكن له قول يشرح اسمه ، وهو انه الموجود الواجب الوجود الذي لا يمكن ان يكون وجوده من غيره ، ولا يكون وجوده لسواه الا فائضا « 101 » عن وجوده وحاصلا به إما بواسطة أو بغير واسطة ويتبع هذا الشرح انه الموجود الذي لا يتكثر لا بالعدد ولا بالمقدار ولا بأجزاء القوام كتكثر الجسم بالصورة والهيولى ، ولا بأجزاء الحد كتكثر الانسان بالحيوانية والنطق ، ولا باجزاء الإضافة ولا يتغير لا في الذات ولا في لواحق الذات ، وما ذكروه يشتمل على نفي الصفات ونفي الكثرة فيها ، وذلك مما يخالفون فيه ، فهذا شرح اسم « 102 » المبدأ الأول عند الفلاسفة « 103 » . واما العقل فهو اسم مشترك تطلقه الجماهير والفلاسفة والمتكلمون على وجوه مختلفة لمعاني مختلفة ، والمشترك لا يكون له حد جامع . اما الجماهير فيطلقونه على ثلاثة أوجه : [ ص 17 ب ] الأول يراد به صحة الفطرة الأولى في الناس ، فيقال لمن صحت فطرته الأولى : انه عاقل ، فيكون حده انه قوة بها يوجد « 104 » التمييز بين الأمور القبيحة والحسنة .
--> ( 100 ) القسم الأول : ما يستعمل في الإلهيات ، + ص . ( 100 ) القسم الأول : ما يستعمل في الإلهيات ، + ص . ( 101 ) فايضا ، ط ، ب . ( 102 ) اسم الباري ، ط ، ب ، ذ . ( 103 ) عندهم ، ط ، ب ، ذ . ( 104 ) يحود ، ط ، يجود ، ب ، ذ .